الكسور أقدم من الأبجدية! استخدمها البشر قبل أن يخترعوا الكتابة بآلاف السنين، ونقشوها على الحجارة والورق البردي.
كان المصريون القدامى أوّل من استخدموا الكسور بشكل منهجي. ابتكروا ما يُسمّى الكسور المصرية: كلّ كسر يُكتب كمجموع كسور بسطها 1. مثلاً: بدلاً من ¾ كانوا يكتبون ½ + ¼.
اخترع البابليون نظام الكسور الستينية — أي بمقام 60. وهذا الاختراع لا يزال حياً بيننا حتى اليوم!
أحدث العلماء العرب ثورة في الكسور. طوّر الخوارزمي قواعد العمليات على الكسور، وأدخل العرب إلى أوروبا نظام الترقيم الذي نستخدمه اليوم. كلمة "صفر" نفسها عربية الأصل!
مع اختراع المطبعة، انتشرت الكتب الرياضية. ثبّت الأوروبيون شكل الكسر كما نعرفه: البسط / المقام — الخط الأفقي الفاصل بينهما. هذا الشكل الذي نكتبه اليوم في دفاترنا!
حين تكتب كسراً في دفترك، فأنت تواصل مسيرة بدأها فرعون مصري ونمّاها عالم عربي وأتمّها رياضي أوروبي. أنت جزء من هذا التاريخ الطويل والجميل.